الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

95

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وفي نفس الرواية ما يكذّبها من شتّى النواحي « 1 » . ويعرب عن جليّة الحال بقاء امّ الخير - امّ أبي بكر - في حبالة أبي قحافة في مكّة ، وقد أسلمت هي على قول من يقول بإسلامها في السادسة من البعثة ، وأسلم أبو قحافة في الثامن من الهجرة سنة الفتح ؛ فتخلّل بين إسلامهما ثلاثة عشر عاما ؛ فبأيّ كتاب أم بأيّة سنّة بقيت تلك المسلمة امّ مثل أبي بكر تلك السنين المتطاولة في نكاح أبي قحافة الّذي لم يسلم بعد ؟ ! وما الّذي جمع بينهما ، والفراق بينهما كان أوّل شعار الإسلاميّة ؟ ! فأين إسلامها ؟ ! وبماذا يثبت والحال هذه ؟ ! أبو بكر وأبواه في القرآن لعبت أيدي الهوى بكتاب اللّه ، وحرّفت الكلم عن مواضعها ، وجاء من يؤلّف في التفسير وقد أعماه الحبّ وأصمّه ، يخبط خبط عشواء ، فتراه كحاطب ليل يروي في كتابه أساطير السلف الأوّلين من الوضّاعين مرسلا إيّاها إرسال المسلّم من دون أيّ تحقيق وتثبّت وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا ، ومع ذلك يرون أنفسهم أئمّة وقادة في علم القرآن العزيز ، حتّى يرون أنّ قوله تعالى : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ « 2 » نزلت في أبي بكر . ويروون عن عليّ أمير المؤمنين وابن عبّاس : أنّ الآية نزلت في أبي بكر

--> ( 1 ) - [ راجع الغدير 7 / 437 - 439 ] . ( 2 ) - الأحقاف : 15 .